علي بن عبد الله السمهودي

225

جواهر العقدين في فضل الشرفين

قلت : وتسمية ذلك أجرا مجازيّة إذ النّفع فيه ليس راجعا اليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المخاطبين ، وقوله : ( انّي سائلكم غدا عنهم ) تقدّم شاهده في الذكر الرابع ، وسبق في رابع تنبيهاته ، قول الحافظ جمال الدين الزرنديّ عقب حديث ( من كنت مولاه فعليّ مولاه ، قال الامام الواحديّ : هذه الولاية الّتي أثبتها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسؤول عنها يوم القيامة ، وروي في قوله تعالى : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » « 1 » ؛ أي عن ولاية عليّ وأهل البيت ؛ لأنّ اللّه أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعرّف الخلق أنّه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجرا الّا المودّة في القربى ، والمعنى أنّهم يسألون هل والوهم حقّ الموالاة كما أوصاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتبعيّة . . انتهى ) « 2 » . ويشهد لذلك ما أخرجه ابن المؤيد في كتاب المناقب فيما نقله أبو الحسن عليّ السفاقسيّ « 3 » ثمّ المكّيّ في الفصول عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ 83 ظ ] ونحن جلوس ذات يوم : والّذي نفسي بيده لا تزول قدم عن قدم يوم القيامة حتّى يسأل اللّه تعالى الرجل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ، وعن جسده فيم أبلاه ، وعن ماله ممّ

--> ( 1 ) سورة الصافات الآية : 24 . ( 2 ) الصواعق المحرقة 89 ، فضائل الخمسة 1 / 281 . ( 3 ) هو الشيخ نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المالكي المكي ( ت 855 ه ) ، مولده ووفاته في مكة ، لقب بالسفاقسي لان أصله من سفاقس ، له كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمة وفضلهم ومعرفة أولادهم ونسلهم . ترجمته في الضوء اللامع 5 / 283 كشف الظنون 2 / 1271 ، الاعلام 5 / 161 .